السيد مهدي الرجائي الموسوي

497

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كما تؤملُ أن تخطى برؤية من * يُزيح عنها عظيمَ الضُرِّ والكُرَب ويملأ الأرضَ عدلًا مثل ما مُلِئت * بالظلم والجَور والإبداع والكذب يا غائباً لم تَغبْ عنّا عنايتَه * كالشمس يستُرها داجٍ من السُحب حتّى مَ تقدمُ والاسلامُ قد نَقَضت * عهودَه بسيوف الشرك والنصب ويرتجيك القَنا العَسّال توردُه * من العداء دماءً فهو ذو سَغَب والبيضُ تُغمدُها أعناق طائفةٍ * منهم مَواليك نالوا أعظمَ العَطب وتوعِدُ الخيلَ يوماً فيه عِثْيَرُها * سحائبٌ برقُها من بارق القُضب تهمي بماء الطُلى من كلّ ناحيةٍ * حتّى تُروّي منه عاطشَ التُرب فانهض فديتُك ما في الصبر من ظَفرٍ * فقد يفوتُ به المطلوبُ ذا الطلب أما أتاكَ حديثُ الطفّ إنّ به * آباؤكَ الغرُّ قاسوا أعظمَ النوب غداةَ رامت امّىٌّ أن يروحَ لها * طوعَ اليمين أبيُّ واضحُ الحسب ويركبُ الضيمَ مطبوعٌ على هِمَمٍ * أمضى من السيف مطبوعاً من اللهب فأقبلت بجنودٍ لا عِداد لها * تترى كسيلٍ جرى من شامخ الهُضُب من كلّ وغدٍ لئيم الأصل قد حَمَلت * به العواهرُ لا يُنمى إلى نسب وكلّ رجسٍ خبيثٍ قد نماهُ إلى * شَرّ الخلائق والأنساب شرُّ أب حتّى تضايقَ منه الطفُّ وامتلأت * رِحابُه بجيوش الشرك والنصب فشمَّرتْ للوغى إذ ذاك طائفةٌ * لم تدر غيرَ المواضي والقنا الرطب قومٌ تعالى عن الإدراك شأنُهم * كما تعالوا عن التشبيه والنَسب قومٌ همُ القومُ لم تفلل عزائِمُهم * في موقفٍ فُلَّ فيه عزمُ كلّ أبي من كلّ قَرْمٍ كأنّ الشمس غرّتُه * لو لم يحلّ بها خَسفٌ ولم تَغب وكلّ طَوْدٍ إذا ما هاج يومُ وغىً * فالوحش في فَرَحٍ والموت في تعب وكلّ ليث شرىً لم ينجُ منه إذا * ما صالَ قرمٌ بإقدامٍ ولا هَرَب مشوا إلى الحرب من شوقٍ لغايتها * مشيَ الظُماة لوِردِ البارد العذب فأضرَموها على الأعداء نارَ وغىً * تأتي على كلّ من تلقاهُ بالعَطب وأرسلوها بميدان الوغى عُرُباً * كالبرق تختطفُ الأرواح بالرهب